علي بن محمد بن المطهر العدوي ( الشمشاطي )

196

الأنوار ومحاسن الأشعار

مسترفد ماء الفرات ورافد * وجه الثرى أكرم به مسترفدا ينفي الصدى عن روضة نفحاتها * أرج وبرد يشفيان من الصدى كملت محاسنها فنشر يرتضى * وفواكه تجنى وظلّ يرتدى وله أيضا « * » : كأن دولابها إذ حنّ مغترب * ناء يحنّ إلى أوطانه طربا باك إذا عقّ زهر الروض والده * من الغمام غدا فيه أبا حدبا مشمّر في مسير ليس يبعده * عن المحلّ ولا يهدي له تعبا ما زال يطلب رفد البحر مجتهدا * للبرّ حتى ارتدى النوّار والعشبا وللصنوبري « 256 » : فلك من الدولاب فيه كواكب * من مائه تنقضّ ساعة تطلع متلوّن الأصوات يخفض صوته * بغنائه طورا وطورا يرفع أبدا حنين الذئب فيه مردّد * أبدا زئير الليث فيه مرجّع كم صوّبت فيه سماريّة * موجفة كالنقنق النافر « 257 » ونعرت بالماء ناعورة * حنينها كالبربط الناعر « 258 » وتارة تحسبها قينة * تردّد اللحن على زامر كأنما كيزانها أنجم * دائرة في فلك دائر

--> * الوصف في شعر العراق ص 447 والأبيات للسري الرفاء انظر الديوان ص 35 ( نأى فحنّ ) . ( 256 ) نهاية الأرب 1 / 289 والديوان ص 325 [ النيب بدل الذئب ] . ( 257 ) جاءت هذه القصيدة في الأصل دون الإشارة إلى اسم القائل أو ذكر لمناسبة النص ، وربما كان قد سبقها نص آخر في الأصل لأن ترقيم المخطوطة صحيح ، وقد نسبها صاحب حلبة الكميت 289 لابن الرومي وهي غير موجودة في ديوانه . ( 258 ) تفرق الكيزان ناعورة بدل نعرت بالماء ناعورة [ البربط العود أو المزهر ، كيزان جمع كوز الاناء ] .